عمر فروخ

254

تاريخ الأدب العربي

سمّي الكتاب - المراثي - الأدب ( الحكمة ) - النسيب - الهجاء - الأضياف - المديح - السير والنعاس - الملح - مذمة النساء . ولأبي تمّام أيضا كتاب الوحشيّات ( أو الحماسة الصغرى ) ، وتقسيمها كتقسيم « كتاب الحماسة » . وكذلك له كتاب الاختيارات من شعر الشعراء ، كتاب الاختيار من شعر القبائل ، كتاب الفحول . 3 - المختار من شعره - من قلائد أبي تمّام في الأدب ( الحكمة ) : نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحبّ إلّا للحبيب الأول ! كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأوّل منزل . * وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت ، أتاح لها لسان حسود . لولا اشتعال النار في ما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود « 1 » . * وطول مقام المرء في الحيّ مخلق * لديباجتيه ، فاغترب تتجدّد « 2 » . فاني رأيت الشمس زيدت محبّة * إلى الناس ، ان ليست عليهم بسرمد « 3 » . * ليس الغبيّ بسيّد في قومه ، * لكنّ سيّد قومه المتغابي « 4 » . * ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ، * ويكدي « 5 » الفتى في دهره وهو عالم . ولو كانت الأرزاق تأتي على الحجى * هلكن ، إذن ، من جهلهنّ البهائم . * إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا * من كان يألفهم في الموطن الخشن « 6 » . - وقال أبو تمّام يرثي القائد جعفرا الخياط الطائيّ : رحم اللّه جعفرا ، فلقد كا * ( م ) ن أبيّا ، وكان شهما رحيما .

--> ( 1 ) العود خشب ذكي الرائحة ( له رائحة طيبة شديدة ) . ( 2 ) ان طول مكث ( بقاء ) الإنسان في بلده يجعل العيون تألفه فيبطل اهتمام الناس به ، فإذا تغيب عن بلده مدة ثم رجع زاد اهتمام أهل بلده به لأنه سيبدو لعيونهم وكأنه شخص جديد . الديباجتان : الخدان . ( 3 ) السرمد : الدائم . - الناس يحبون الشمس لأنها تغيب وتطلع ، ولأن غيوم الشتاء تسترها حينا فيشتاق الناس إليها وإلى حرارتها . ( 4 ) المتغابي : المتظاهر بالغباوة . ( 5 ) يكدي : يفتقر . ( 6 ) الموطن الخشن : أيام الشدة والفقر .